شروط الحكم بالشرط الجزائي

أصدرت الدائرة الخامسة في المحكمة العليا بالرياض حكمًا يربط أحكام التعويض عن الشرط الجزائي بإثبات الضرر، واعتبرت المحكمة أن الشرط الجزائي يكون عن ضرر محتمل الوقوع أثناء تنفيذ العقد، ولا يحكم به إلا إذا ثبت وجود الضرر، فالتعويض يدور مع الضرر وجودًا وعدمًا.

نص الحكم:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: ففي يوم الثلاثاء ٢٥/٧/١٤٤٢ هـ انعقدت الدائرة الخامسة بالمحكمة العليا المشكلة من:- عبدالوهاب بن محمد المنصوري رئيساً فرحان بن يحيى الفيفي عضواً محمد بن صالح اليحيى عضواً وذلك للنظر في طلب النقض المقدّم من/مؤسسة (…) للمقاولات (سجل تجاري رقم (…)) في القضية المقامة ضدها من/(…)، والصادر بها حكم دائرة الاستئناف الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم ١٩٩٢ في ٢٠/٢/١٤٤٢هـ. وبعد الاطلاع على المعاملة الواردة من المحكمة التجارية بالرياض رقم ٤٢٩٤٧٦٩٧٣ وتاريخ ١٥/٢/١٤٤٢ هـ والمحالة لهذه الدائرة بتاريخ ١٤/٦/١٤٤٢هـ ودراستها وبعد المداولة: وحيث إن وقائع هذه القضية سبق بيانها في الحكم المعترض عليه وتحيل إليه الدائرة منعاً للتكرار وتضيف ما استجد، فبعد صدور ذلك الحكم تقدم المعترض باعتراض أحيل إلى هذه الدائرة طلب فيه نقض الحكم. ولما كان الاعتراض استوفى الأوضاع الشكلية كما ورد على أحد المحال المنصوص نظاماً على صلاحيتها للاعتراض بها بطلب النقض أمام المحكمة العليا ومن ثم يكون الاعتراض مقبولاً شكلاً، أما في الموضوع فلما كان الشرط الجزائي إنما يوضع لتعويض ضرر محتمل الوقوع أثناء تنفيذ العقد فإن من مقتضى تطبيقه أنه لايحكم به إذا تحقق عدم وجود الضرر فالتعويض يدور مع الضرر وجوداً وعدماً وبالتالي فما انتهت إليه الدائرة في حكمها محل النظر صحيح متفق مع المقرر فقهاً وقضاءً مما يتعين معه رفض الاعتراض. (لذلك) قررت الدائرة: قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فكرتين عن“شروط الحكم بالشرط الجزائي”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.